القضاء السعودي يحكم على الشيخ عائض القرني

القضاء السعودي يحكم على الشيخ عائض القرني

حكم القضاء السعودي على الشيخ عائض القرني بدفع تعويضات للكاتبة التي سرق من كتابها 90 بالمائة، وهذه التعويضات قدرها 330 ألف ريال سعودي. وحكم على هذا الشيخ بدفع 30 الف ريال سعودي للحق العام، وأن يُسحب كتابه المسروق من الأسواق والمعارض، وأن يُمنع داخل السعودية.
فيا له من سحل قضائي عادل ومنصف. ونرجو أن يكون هذا الحكم قدوةً تقتدي بها دور النشر والمطابع فيُمنع هذا الرجل من النشر نهائياً، باعتباره فحلاً من فحول السرقات الأدبية لم يسبق لي شخصياً أن عرفتُ له نظيراً!.
إنّ هذا الحكم المشرّف لم ينصف الضحية فقط، بل أنصف الثقافة العربية برمّتها، وأحيى الأمل في نفوس المثقفين الحقيقيين، كما أغلق أبواب العبث على العابثين.
أما الشيخ عائض القرني الذي لا يبدو لي طبيعياً، فإن كان مريضاً أسأل الله أن يشفيه ويهديه، وإن كان معافى فليعلم أنّ العالم ليس مجرد عجين بين يديه يفعل به ما يريد، وليعلم أنّ للعلم أصولاً لا ينطبق منها عليه شيء، فلو سُمح لأي طالب جامعي أو ثانوي أن يرتكب ما يرتكبه القرني من الغزوات الأدبية، لأصدر مئات الكتب. والله إنّ أمرك عجيب ومضحك يا شيخ. أنا عندما أكتب قصة قصيرة، لا أوشّحها بعنوان حتى أبحث في كل أحشاء النت لأتأكد من أنه لم يسبقني إليه غيري، وإنني أخاف حتى من الصُّدف أو توارد الأفكار أن يسبب لي التورّط في تكرار عنوان استخدمه كاتب آخر قبلي، فكيف تقول أنت في تصريحك بأنّ 90 بالمائة من الكتاب الذي سرقته مجرد توارد للأفكار؟!.
من تكون يا شيخ حتى تتوارد عليك مجلدات تلو الأخرى؟. هل أنت بوذا أم كريشنا أم يسوع أم ماذا؟.
هل أصيبت تلك الكاتبة بمسّ منك وتقمّصتها كما يفعل الشيطان بالإنسان؟.
ماذا لو تواردت عليك أفكار الناس جميعاً وأفلسوا عن آخرهم وبقيتَ أنت المفكر الوحيد على وجه الأرض؟.
أجدد شكري واحترامي وتقديري للقضاء السعودي الذي وضع حداً لهذا التوارد الغزير الذي فاق سيحون وجيحون.
سعيد بودبوز