من يمارس المراهقة السياسية لا يستطيع خديعة الأطاريين.
فمدينة أطار مدينة عريقة فى التعامل مع المستجدات الاجتماعية و الظواهر السياسية،و نخبة أطار تتحاشى مناهضة الدولة بطريقة متطرفة،كما أنها لا تبارك الإهانة.
الوقت من أثمن الأشياء التي نملكها في حياتنا فهو يمضي باستمرار ولا ينتظر أحدا ومع ذلك كثيرا ما نقول: سأفعل ذلك لاحقا ثم نؤجل أعمالنا إلى وقت آخر حتى نجد أنفسنا أمام مهام كثيرة ووقت قليل وهنا يتحول التأجيل من عادة بسيطة إلى شيء يسرق منا وقتنا وراحتنا
تظل قصيدة أبي فراس الحمداني، (أراك عصي الدمع) ، واحدة من أكثر النصوص الشعرية إغراءً للحناجر العظيمة عبر العصور.
و في تاريخنا الغنائي العربي، حظيت هذه القصيدة بقراءتين صوتيتين فريدتين، مثلتا جسراً ثقافياً ممتدا ,
لم تعد الدعوة إلى مأمورية ثالثة لفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني مجرد مبادرات ظرفية أو أصوات متفرقة. فقد امتدت إلى عدد كبير من الولايات والمقاطعات والبلديات، وأصبحت، بما رافقها من تحركات ومواقف، ظاهرة سياسية لا يجوز لحزب الإنصاف، قبل غيره، أن يتعامل معها باعتبارها مجرد هتاف انتخابي عابر.
تعيد الأزمات الكهربائية المتلاحقة التي تعصف بالعاصمة نواكشوط هذه الأيام إلى الأذهان ذكرياتٍ حرجة عشتها عن قرب قبل واحد وعشرين عاماً. ففي عام 2005، ومع تسلّم العقيد الراحل اعل ولد محمد فال مقاليد الحكم عقب الانقلاب على الرئيس معاوية ولد سيد أحمد الطايع، تزامنت تلك المرحلة الانتقالية مع احتراق المولد رقم (3) في المحطة الحرارية (4*7 ميغاوات) بعرفات.
إن سطحية التفكير، والهلع من ردة فعل شعبويي شبكات التواصل الاجتماعي، وغياب الاستشراف، عوامل تدمر الدول مع الوقت، وقد استفحلت هذه العوامل في بلادنا للأسف الشديد.
ثمة سؤال يفرض نفسه بإلحاح على الرصيف السياسي، ونحن على أبواب الحوار الوطني المرتقب: لماذا كل هذا التحفظ إزاء مجرد طرح موضوع المأموريات الرئاسية للنقاش، مع أن في البلاد تياراً وطنياً قوياً يطالب بفتحها، ويرى أن استمرار الرئيس أو عدمه ينبغي أن يكون موضوعاً للنقاش السياسي والمؤسسي، لا قضية يُحظر مجرد الاقتراب منها؟
ليست السياسة فن الممكن كما يردد الناس على إطلاق العبارة وإنما هي فن صناعة الممكن فالممكن لا يوجد في الطبيعة السياسية وجودا مستقلا بل تصنعه العقول التي ترى ما لا يراه غيرها وتبنيه الإرادات التي ترفض الاستسلام لسطوة الواقع
إن الواقعية ليست انحناء أمام ما هو قائم وإنما هي القدرة على قراءة الواقع ثم إعادة تشكيله
كأني برسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلينا من وراء غيم الزمان فيقول: يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمٌ يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن.
وهل في أفق اليوم ما هو أبعد من الفتنة؟