قبل الدخول في هذا الموضوع، أود الإشارة إلى أن تناولي لبعض القضايا العلمية لا يمثل خروجًا عن مجالات اهتمامي المعروفة، بل هو امتداد لفضول معرفي وخلفية سابقة في دراسة العلوم الطبيعية لاحقا .
غالبًا ما يُخلّد التاريخ الشرفاء الذين وقفوا مواقف نبيلة دفاعاً عن قيمهم أو أوطانهم، كما يُسجل أيضاً مواقف المتخاذلين ليتعلم منها الأبناء لاحقا .
فالمواقف هي المعيار الحقيقي الذي يكشف معادن الأشخاص ويصنع الذاكرة الإنسانية. الأحداث العابرة تُنسى ،
لكن المواقف و المبادئ و القرارات هي التي تبقى محفورة في سجلات التاريخ و وجدان الناس.
إن طغيان الشعبوية و غياب البوصلة في المشهد السياسي و تنامي خطابات الإساءة و التشهير ،
يمثل أزمة قيم حقيقية تتطلب من النخب و الفاعلين و المجتمع المدني تداركا عاجلا يُعيد للعمل السياسي هيبته و أخلاقه.
واقع مُر تسبب بالفعل في أزمة قيم عميقة أدت إلي تراجع الخطاب العقلاني و البرامج الوطنية لصالح المزايدات العرقية و الشرائحية ،
عندما أهداني مشكورا الكاتب “موسى حرمة الله” نسخة من إصداره الجديد بعنوان: “الإيمان الخفي لأوروبيين مرموقين : نابوليون، فكتور هوغو، لامارتين، غوته”، فهمت أن الكاتب أتحفني بوثيقة لطالما بحثت عنها ؛ إذ قرأت، كغيري، بعض النصوص المقتطعة لشخصيات أوروبية تاريخية -ألفونس دي لامارتين، ليو تولستوي، مايكل هارت، إلخ.- تعبر فيها عن انبهارها بسيدنا محمد عليه الصلا
علمتُ مؤخرًا بتقاعد معلم الأجيال، الأستاذ محمد الأمين ولد أحمد زين "مامين"؛ هذا الرجل الفاضل الذي نذر حياته كاملة، وقدم زهرة شبابه في خدمة الوطن، ومحاربة الجهل والتخلف طيلة عقود من الزمن. لقد ظل قابضًا على جمر العطاء، حاملًا سلاح القلم والمعرفة في وضعية استنفار دائم لمواصلة البناء والتعليم، حتى أُحيل إلى التقاعد.
كان الوالد الأستاذ الراحل قيس ولد عابدين سيدي (رحمه الله) قامة ثقافية نادرة و شخصية وطنية مرجعية و وجها بارزا جمع بين التقدير الرسمي و الشعبي ينحدر من مدينة وادان التاريخية،
في تاريخ موريتانيا السياسي، تظل استقالة الرئيس الأسبق العقيد محمد محمود ولد أحمد لولي حدثا استثنائيا، ليس لأنها جاءت بعد تسعة أشهر فقط من توليه الحكم، بل لأنها ارتبطت بقصة إنسانية نادرة تكشف جوهر شخصيته المتواضعة والنزيهة.
نجحت الأرجنتين في قلب تأخرها إلى فوز على إنجلترا (2-1) في نصف نهائي بطولة كأس العالم 2026؛ حيث أدركت التعادل عبر تسديدة صاروخية من إنزو فيرنانديز إثر تمريرة عرضية من ليونيل ميسي، ثم عززت تقدمها بهدف ثانٍ قاتل أحرزه لاوتارو مارتينيز برأسية متقنة مهداة أيضا من القائد ميسي .
هناك لحظات في حياة الأمم يصبح فيها الصمت نوعاً من التهرب، ويصبح الوضوح مسؤولية لا خياراً. واليوم، فإن النقاش الدائر حول المأموريات والحوار الوطني يحتاج إلى تجاوز الحسابات الضيقة، والخروج من منطق التخوفات المتبادلة إلى منطق المبادئ الكبرى: من يملك القرار في الدولة؟ ومن يحدد مستقبلها؟