طوفان السنوار يسقط أقنعة "الكاوبوي": من اختطاف "مادورو" إلى أوهام "القصر الرمادي"

رحم الله سيد شهداء القرن الحادي والعشرين، الشهيد البطل يحيى السنوار... ذاك الرجل الذي أنذر العالم بكلمات نارية: "الطوفان قادم، وسيسقط الأقنعة كلها!" واليوم، في لحظة تاريخية درامية، يتحقق نبوءته بأقسى صورة وأكثرها صدمة! سقط القناع الأمريكي العظيم، الذي طالما تباهى بأنه "حامي الديمقراطية" و"راعي الحريات"، ليكشف عن وجه بلطجي متغطرس يمارس أبشع أنواع القرصنة السياسية!تخيلوا المشهد: في عملية عسكرية مفاجئة، هزت العالم أجمع، اقتحمت قوات أمريكية خاصة فنزويلا، واختطفت الرئيس المنتخب شرعياً نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلتهما جواً خارج البلاد! نعم، اختطاف رئيس دولة سيادية، كأننا في فيلم هوليوودي، لكن هذه المرة الحقيقة أكثر وحشية من الخيال. سقطت مع هذه الجريمة النكراء كل الشعارات الزائفة التي صدعت بها واشنطن رؤوس العالم لعقود: حقوق الإنسان؟ مجرد أداة ابتزاز! الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟ ديكورات فارغة تُستخدم لتبرير شريعة الغاب وقوة البوارج!هذا ليس نظاماً دولياً عادلاً، بل عودة صارخة إلى عصر "الكاوبوي" المتوحش، حيث يُغتال إرادة الشعوب بدم بارد، وتُسحق السيادة تحت أحذية الغزاة. لكن... هل تجرأت أمريكا على هذه الوقاحة لولا خيانات الداخل؟ هنا يبرز الدور الخياني لماريا كورينا ماتشادو، التي توجت بجائزة نوبل للسلام 2025 في أوسلو، بعد فرارها السري من فنزويلا بمساعدة أمريكية مباشرة! جائزة نوبل... التي كانت رمزاً للسلام، تحولت اليوم إلى وسام يُمنح للخونة والعملاء، تماماً كما حدث سابقاً مع آخرين رضوا دور "المعول" لهدم أوطانهم تحت ستار "التحول الديمقراطي السلمي"!وعلى النهج نفسه من الأوهام الخادعة، يأتي ذاك الحالم "أمگعد أمراجنو"، يترقب بلهفة أن تحرك أمريكا بوارجها عبر الأطلسي لتسيطر على "القصر الرمادي" في نواكشوط، وتنصبه رئيساً لموريتانيا! أحلام يقظة مجنونة، يراهن فيها على حاملات الطائرات ليستورد السلطة، متناسياً دروس التاريخ القاسية: من يعتمد على الأجنبي لكسر إرادة شعبه، ينتهي في مزبلة النسيان!الضباب انقشع تماماً الآن، والحقيقة عارية: العالم لا يحترم إلا الصامدين الأحرار، أولئك الذين يمتلكون إرادة التحرير والسيادة الحقيقية. أما الرهان على "كاوبوي" واشنطن وأحلامهم الاستعمارية، فمصيره الوحيد مزبلة التاريخ، حيث يُدفن الواهمون والخونة إلى الأبد! الطوفان مستمر... والأقنعة تسقط واحدة تلو الأخرى!
محمد علوش القلقمي