بيان من عضو المجلس الجهوي لولاية اترارزة

بيان سياسي

بسم الله الرحمن الرحيم

بصفتي عضوًا في المجلس الجهوي لولاية اترارزه، ووفاءً للأمانة التي حمّلني إياها المواطنون عبر ثقتهم وانتخابهم، أجد نفسي بعد مرور سنتين ونصف من تنصيب المجلس، ملزمًا بتوضيح موقفي بكل مسؤولية وشفافية.

لقد دخلنا هذه التجربة بأمل صادق في الإسهام الفعلي في تنمية الولاية، والمشاركة الجادة في رسم السياسات الجهوية وخدمة الساكنة المحلية، غير أن الواقع العملي، مع شديد الأسف، كشف عن مسار مغاير لتلك التطلعات.

فمنذ الأيام الأولى لعمل المجلس، تم اعتماد نهج قائم على تهميش دور المستشار الجهوي وتقزيم مكانته، من خلال تغييب مبدأ التشاور، وإفراغ المؤسسة من بعدها التشاركي الذي نص عليه القانون وروح اللامركزية. وأصبح المستشار، في كثير من الأحيان، حاضرًا دون أن يُستشار، وغائبًا دون أن يُسأل عنه.

كما انحصر الاهتمام في تأمين النصاب القانوني للاجتماعات، لا من أجل نقاش برامج تنموية حقيقية أو بلورة حلول ملموسة لمشاكل الولاية، بل في إطار تبرير صرف الميزانيات عامًا بعد عام، واللجوء إلى إجراءات شكلية تفتقر إلى الأثر التنموي الحقيقي.

وانطلاقًا من حس المسؤولية، أقدّم اعتذاري الصريح لنفسي أولًا، ثم لكل من انتخبني ووضع ثقته فيّ، عن عدم قدرتي على تحقيق ما كنا نطمح إليه من مشاركة فعالة في تنمية ولاية اترارزه، في ظل هذا النهج الإقصائي الذي عطّل الدور الحقيقي للمستشار الجهوي.

وإذ أضع هذا التوضيح أمام الرأي العام، فإنني أؤكد أن موقفي هذا نابع من حرصي على المصلحة العامة، وتمسكي بمبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة، واحترام إرادة المواطنين، وسأظل وفيًا لهذه القيم، مدافعًا عنها بكل السبل القانونية والمسؤولة.

والله على ما أقول شهيد.

حرر في باريس بتاريخ: 28 يناير 2026

الإمضاء:
الحاج عبد الله الشيخان الطلبه
عضو المجلس الجهوي لولاية اترارزه