اعتراض على قيام المصارف بنقل العبء الضريبي للمستهلك النهائي

إلى: معالي الوزير الاول/ وزير المالية / السيد المدير العام للضرائب / البنك المركزي / سلطات حماية المستهلك
الموضوع: اعتراض على قيام المصارف بنقل العبء الضريبي للمستهلك النهائي وتشويه صورة المنظومة المالية
تحية طيبة وبعد،
أرفع إليكم هذا البلاغ بصفتي مواطناً ومستهلكاً للخدمات الرقمية، لرصد ممارسة تتبعها بعض التطبيقات البنكية، والتي نرى أنها تضر بالسياسة المالية للدولة وتخالف روح القانون الضريبي، وذلك وفق الحيثيات التالية:

تقوم التطبيقات البنكية بإضافة نسبة 20% بشكل ظاهر ومنفصل فوق القيمة الأصلية للخدمة/العمولة، وتحصيلها من حساب الزبون تحت مسمى "ضريبة". إن هذه النسبة في أصلها التشريعي هي ضريبة على أرباح العمليات المصرفية، المكلف بها قانوناً هو المؤسسة المالية، إلا أن المصارف قامت بتحويلها إلى "ضريبة استهلاك" يتحملها المواطن بالكامل، مما يعد التفافاً على الغرض من الضريبة ونقلاً غير عادل للعبء المالي.

إن إظهار الضريبة بهذا الشكل "الخشن" والمنفصل ،كزيادة مفاجئة عند الدفع، يعطي انطباعاً خاطئاً لدى الشارع بأن الدولة تفرض ضرائب باهظة ومباشرة على الاستهلاك اليومي. هذا التصرف يشوه الأهداف التنموية للضرائب ويصورها كعبء مباشر على المواطن البسيط. كما يخلق حالة من الرفض المجتمعي للتحول الرقمي والشمول المالي الذي تسعى إليه الدولة، حيث يفضل المواطن العودة للتعامل النقدي هرباً من هذه الزيادات الظاهرة.

كما انه لا يوجد نص قانوني صريح يلزم الزبون بدفع ضريبة أرباح البنك بشكل منفصل عند كل عملية. إن الأصل أن تقتطع هذه الضرائب من وعاء أرباح البنك، وليس بخصمها لحظياً من رأس مال الزبون فوق سعر الخدمة المعلن.
بناءً على ما تقدم، نلتمس من سيادتكم التوجيه بالتحقيق في مدى قانونية قيام البنوك بإظهار وخصم هذه النسبة كبند مستقل على عاتق المستهلك. و إلزام المؤسسات المالية بدمج تكاليفها الضريبية ضمن هوامش أرباحها المعلنة، لضمان عدم تحميل المواطن أعباءً تقع قانوناً على عاتق المصارف.و كذلك حماية وعي المستهلك من الممارسات التي تظهر الدولة وكأنها تستهدف مدخرات المواطنين البسيطة بضرائب استثنائية.

سيد احمد موريس بنزا
التاريخ: 27 فبراير 2026