
سُمع دوي عدة طلقات نارية قرب القصر الرئاسي في واغادوغو فجر الأحد ما أثار حالة من القلق في العاصمة البوركينية، قبل أن يتم استبعاد فرضية محاولة انقلاب.
وبحسب ما أوردته إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، فإن إطلاق النار بدأ بعد منتصف الليل بقليل، وتبيّن – وفق مصدر أمني تحدث للإذاعة – أنه ناتج عن استهداف مركبة كانت تحتوي على مواد قابلة للاشتعال، ما أدى إلى اندلاع حريق امتد إلى ست مركبات أخرى على الأقل كانت متوقفة قرب القصر الرئاسي، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه.
وأفادت RFI أن بعض أنصار النظام العسكري، المعروفين محلياً باسم “الوايان”، سارعوا إلى دق ناقوس الخطر اعتقاداً منهم بوقوع محاولة انقلاب ضد السلطة التي يقودها النقيب إبراهيم تراوري، وجرى تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يكرّر هذا التحذير.
ورغم عدم صدور تعليق رسمي من الرئاسة البوركينابية، نقلت الإذاعة الفرنسية عن المصدر الأمني نفسه ترجيحه أن يكون الحادث مرتبطاً بـ"توترات داخل الجيش بشأن إدارة الوضع الأمني"، في ظل تصاعد الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة على مواقع عسكرية خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر أخرى، وفق RFI، إلى أن ضباطاً وضباط صف وقادة وحدات عسكرية كانوا مدعوين إلى اجتماع في العاصمة، لكنهم لم يستجيبوا للدعوة، ما عزز التكهنات بوجود تباينات داخل المؤسسة العسكرية.
وخلال الأسابيع الماضية، تعرضت عدة مواقع تابعة للقوات المسلحة البوركينية لهجمات من جماعات إرهابية مسلحة، دون أن تصدر السلطات أو هيئة الأركان العامة حصيلة رسمية لتلك العمليات.
في المقابل، أكد عدد من سكان واغادوغو أنهم يواصلون حياتهم بشكل طبيعي، دون ملاحظة إجراءات أمنية استثنائية في المدينة حتى الآن
