
عدة أحداث وقعت ليست وليدة الصدفة، تحتاج التحليل و استشراف ما بعدها.
اعتقال قيادات إيرا و نوابها دون رفع الحصانة البرلمانية عنهم في خطوة اعتبرها البعض عنفا سياسيا اتجاه منظمة ولدت من رحم الدولة العميقة أيام عزيز و استغلت كتيار معارض موازي للمعارضة الوطنية أيام عزها و ظل يملأ الفراغ حسب مصلحة النظام.
الاستقبال الحاشد و الحار الذي نظمته المعارضة في فرنسا للرئيس غزواني و لا يخفى دور حركة أفلام فيه و التي تتحكم في معارضة باريس.
عودة زعيم حركة أفلام إلى الوطن و ما استقبل به من حفاوة من طرف انصاره و بمباركة من السلطات رغم أنها كانت ترفض نفس التظاهر لبيرام.
رفع زعيم أفلام علم حركته الانفصالية وخلو التظاهرة الاستقبالية من أي وجود للعلم الوطني و غض السلطات الطرف عن هذا التصرف المشين .
هذه الأحداث لها دلالاتها العميقة و التي ستخلط الأوراق و قد يترتب عليها تغير في التحالفات السياسية .
إن تقليم اظافر إيرا و تجريدها من اوراق قوتها من خلال:
تفكيك قواعدها في حاضنتها الاجتماعية خاصة في صفوف شباب الحراطين.
حرمانها من استخدام ورقة المهاجرين.
فك الارتباط بينها و حركة أفلام.
سجن قيادتها و أبواقها داخل البرلمان دليل على انتهاء صلاحيتها عند النظام الذي أنشأها لخدمة مصالحه الخاصة .
حوار النظام مع قيادات أفلام في الملف الانساني واستعداد النظام لتلبيته لمطالب أفلام و السماح لعودة قيادتها إلى الوطن تشم فيه رائحة صفقة ما تمت تحت طاولة باريس وربما لعبت فرنسا دورا في هذا التقارب تكريما للرئيس غزواني و عربون تحالفها الاستراتيجي معه.
لكل مواطن الحق في العودة إلى وطنه و له الحق في ممارسة السياسة في بلده لكن وفق القانون و احترام الدستور.
الاسئلة المطروحة اليوم :
هل تخلت أفلام عن دعوتها الانفصالية ؟
وهل صفحت الدولة عن جرائم حركة أفلام و حملها السلاح ضد الدولة ؟
هل ستصبح أفلام بديلا لإيرا لتلعب الأدوار التي أنيطت بإيرا؟
أي اتجاه سيسلكه بيرام بعدما طعنته أفلام في الظهر؟
واضح أن لا حواضن للحركات الانعتاقية (الحر او إيرا) إلا التيارات القومية العربية بعدما تفك ارتباطها مع التيارات الزنجية المتطرفة و تراجع خطابها من الصدام مع محيطها و حاضنتها العربية إلى خطاب تحرري وطني، فهل سيأخذ بيرام العبرة و يتصالح مع ذاته و حاضنته الاجتماعية بعد سنوات من القدح و السب ارضاء لافلام؟
الأيام القادمة ستميط اللثام عن ماخفي من صفقات.
شيخنا محمد سلطان.
