
أصدر اليوم عدد من السياسيين والمثقفين والفاعلين المدنيين والنشطاء الموريتانيين وثيقةً مرجعيةً تتناول السبل الكفيلة بمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان والمظالم التي تراكمت خلال مراحل مختلفة من عمر الدولة الوطنية.
وتتميز هذه الوثيقة بمقاربتها الشاملة والمتوازنة، حيث تسعى إلى تقديم رؤية وطنية جامعة لمعالجة مختلف المظالم والملفات العالقة، بعيدًا عن منطق الانتقائية أو الإقصاء، وذلك من خلال إرساء مبادئ الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر والمصالحة الوطنية.
كما تؤكد الوثيقة على ضرورة إنصاف جميع الضحايا، والاعتراف بمعاناتهم، وصون كرامتهم، بما يضمن ترميم الثقة بين الدولة والمجتمع، ويعزز قيم العدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.
وترى الوثيقة أن التسوية العادلة والشاملة لهذه الملفات تمثل شرطًا أساسيًا لطي صفحات الماضي الأليمة، وتمكين الدولة والمجتمع من التفرغ لمتطلبات البناء والتنمية والتقدم، وتوجيه الجهود الوطنية نحو مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار.
وقد حظيت الوثيقة منذ إطلاقها بتوقيع مئات الشخصيات الوطنية . كما أعلن القائمون عليها أن باب التوقيع سيظل مفتوحًا إلكترونيًا أمام جميع المواطنين والفاعلين الراغبين في دعم هذه المبادرة الوطنية، والمساهمة في ترسيخ مسار العدالة والإنصاف والمصالحة الشاملة.
