
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، حمدًا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه، نحمده سبحانه ونشكره على كل حال، ونستعينه ونستغفره، ونؤمن به ونتوكل عليه، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيدنا محمد، خير من صبر واحتسب، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
فإن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لله وإنا إليه راجعون. نسأل الله تعالى أن يتغمد والدتنا الغالية زينب منت احمد سالم ولد تابلنكُ ( منت اللاله علماً) بواسع رحمته، وأن يغفر لها، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يجزيها عنا خير الجزاء، وأن يجمعنا بها في مستقر رحمته.
وبعد انقضاء أيام التعزية، نتقدم نحن أسرة الفقيدة بخالص الشكر وعظيم الامتنان لكل من واسانا وشاركنا مصابنا، سواء بالحضور، أو الاتصال، أو الرسائل، أو الدعاء الصادق.
كما نتوجه بشكر خاص إلى أهلنا الكرام، وجيراننا الأعزاء، وأصدقائنا، وأحبابنا، وكل من تكبد مشقة السفر، وتحمل عناء الطريق، وترك أشغاله والتزاماته ليقف إلى جانبنا في هذه المحنة، فكان لحضورهم ومواساتهم بالغ الأثر في التخفيف من مصابنا. لقد جسدتم بأخلاقكم النبيلة معاني الأخوة والوفاء والتكافل، وسيبقى صنيعكم هذا محل تقدير وامتنان لا ينسى.
ونسأل الله عز وجل أن يجعل كل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم، وأن يحفظكم وأهليكم من كل سوء، وألا يريكم مكروهًا في عزيز، وأن يجزيكم عنا خير الجزاء، وأن يبارك لكم في أعماركم وأرزاقكم.
كما نسأل الله تعالى أن يتقبل دعاءكم، وأن يجعل ما أصابنا تكفيرًا للذنوب ورفعًا للدرجات، وأن يرزقنا جميعًا الصبر والسلوان، وحسن العزاء.
وفي الختام، نعجز عن إيجاد الكلمات التي تفيكم حقكم، ولكن حسبنا أن نقول: جزاكم الله عنا خير الجزاء، وأحسن إليكم كما أحسنتم إلينا، وكتب لكم الأجر والثواب، ولا أراكم الله مكروهًا في من تحبون.
سيد أحمد أمَّد
