
الحمد لله حقَّ حمده.
اختُتمت البارحة، بحمد الله وفضله ومنِّه، أعمال الدورة التاسعة والثلاثين من المؤتمر الدولي للسيرة النبوية المؤتمر الدولي للسيرة النبوية ، بعد أيام حافلة بالعلم والفكر والحوار، شهدت حضور أكثر من ثمانين شخصية علمية، من وزراء ومفتين ومشايخ وعلماء، من مشارب ومدارس ومذاهب شتى، جمعتهم جميعًا محبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، والاهتداء بهديه القويم.
وقد ناقشت هذه الدورة موضوع: «الهدي النبوي في إدارة التنوع والاختلاف وتعزيز المشتركات»، وحظيت بعناية سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حفظه الله، الذي شرّف المؤتمر بحضوره وافتتاحه، وألقى خطابًا مهمًا كان له صدى وأثر بالغ، وفاضت كلماته بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم والاعتزاز بسيرته وهديه.
كما حضر المؤتمر وحاضر في جلساته عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الدينيين، من بينهم وزير الشؤون الدينية الإندونيسي، ووزير الدولة عميد الجامع الأعظم بالجزائر، ووزير الشؤون الدينية التونسي، ووزير الشؤون الدينية الصومالي، ووزير الشؤون الدينية الغامبي، ووزير إعادة التأسيس والثقافة وتعزيز القيم بدولة النيجر، والمندوب العام للشؤون الدينية بالسنغال.
وشارك في أعماله كذلك مفتون وعلماء وشخصيات علمية وفكرية من: المملكة العربية السعودية، المملكة المغربية، السنغال، الجزائر، إندونيسيا، تونس، الصومال، غامبيا، النيجر، اليمن، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، مصر، روسيا، الأردن، العراق، ساحل العاج، نيجيريا، ليبيا، الكويت، إسبانيا، السودان، مالي، فلسطين، الرأس الأخضر، الكاميرون، غينيا، الهند، سوريا، الولايات المتحدة الأمريكية، غينيا بيساو، والمملكة المتحدة.
لقد اجتمع هذا الجمع المبارك على محبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم؛ فهي شعارنا ودثارنا، وترسيخها في نفوس الأجيال، وربطهم بسيرته وهديه، رسالة سعى إليها المؤتمر منذ تأسيسه قبل زهاء أربعين عامًا، وسيواصل القائمون عليه، بحول الله، هذا النهج رغم التحديات والصعوبات والحملات المشوشة، التي لم تزده عامًا بعد عام إلا ألقًا وحضورًا وتألقًا، بفضل الله ومنِّه وجوده وكرمه، وببركة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.
والشكر موصول لكل من أسهم في إنجاح أعمال هذه الدورة، من السلطات الإدارية والرسمية، ولكل من بذل جهدًا، ظاهرًا أو خفيًا، حتى يخرج المؤتمر بالصورة التي تليق برسالته وضيوفه.
وشكر خاص لوزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وفي مقدمتها معالي الوزير الأستاذ الفضيل سيداتي، الذي كان لمواكبته واهتمامه وحضوره وكلماته خلال فعاليات المؤتمر، وترؤسه للجلسة الوزارية ومشاركته في اختتام أعماله، أثر بالغ في نفوسنا وفي نفوس ضيوف المؤتمر القادمين من شتى دول العالم.
والشكر موصول كذلك لسعادة الأمين العام للوزارة، الدكتور بيت-الله ولد احمد لسود الله ، الذي واكب المؤتمر وكان حاضرًا في مختلف تفاصيله ومراحله.
الحمد لله أولًا وآخرًا، وله الفضل والمنّة.
وسيظل، بحول الله، صدى المؤتمر الدولي للسيرة النبوية يملأ الآفاق، بوصفه قوة ناعمة لموريتانيا، ورافدًا من روافد دبلوماسيتها الروحية، ومنبرًا جامعًا لعلماء الأمة، وموعدًا متجددًا مع المحبة النبوية وتدارس سيرة خير البرية صلى الله عليه وسلم.
وتستمر المسيرة بإذن الله، فما كان لله دام واتصل ..
