خروج المرابطون من الشان ... قراءة في الأسباب بقلم / محمد البشير

خيبة أمل كبيرة عمت الجماهير الموريتانية بعد إقصاء منتخبها في الدور الأول لبطولة أمم إفريقيا للمحليين ‘‘الشان‘‘ 2018 بالمغرب . . حيث شكل خروج المنتخب الوطني من الدور الأول للبطولة صدمة كبيرة في الأوساط الرياضية والإعلامية الموريتانية .

 

فحتى أكثر المتشائمين لم يتوقع إقصاء "المرابطون" بهذه الطريقة ‘‘المذلة‘‘ من البطولة وبدون تحقيق أي فوز أو حتي تعادل و الأدهى و الأمر أنهم لم يسجلو أي هدف في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب في دور المجموعات، حيث اكتفى حمي الطنجي ورفاقه بثلاثة هزائم ، استقبلوا خلالها ستة أهداف ليحتلوا بذلك المركز الأخير و بتقدير سيء جداً، ويغادروا البطولة صفر اليدين للمرة الثانية في تاريخهم.

وتحولت الأماني والأحلام إلى كابوس منذ الخسارة المذلة في افتتاح مشوار التصفيات ضد منتخب المغرب على أرضه وأمام جماهيره قبل أن يخسر المباراة الثانية أمام منتخب السودان رغم تحسن الأداء بنتيجة هدف دون رد، خسارة أعلنت نهاية مشوار أبناء المدرب مارتنيز لتكون مواجهة غينيا تحصيل حاصل وأداء واجب لاغير رغم ذلك انتهي اللقاء بهزيمة أخرى هدف بدون مقابل.

وفي الوقت الذي كان هول الصدمة يخيم على جميع عشاق المنتخب وخصوصا بعد الأداء الباهت أمام المنتخب المغربي و النتيجة الثقيلة في افتتاح العرس الإفريقي (4-0) ، طالبت الجماهير الغاضبة بإقالة الجهاز الفني للمنتخب بعد رحلة فاشلة بكل المعاني، فلم يقدم لاعبوا المنتخب المستوى الفني المطلوب رغم أنهم ‘‘الأفضل‘‘ بحسب المدرب مارتنيس على الساحة المحلية، خاصة وان اتحاد كرة القدم وفر المعسكرات الداخلية والخارجية لكن الجهاز الفني للمنتخب لم يرد الجميل لا للاتحاد و لا للجمهور الوطني. والحقيقة أن إقصاء المنتخب الموريتاني و خروجه من الدور الأول ارتبط بأسباب فنية وأخرى غير فنية كان لها دور كبير في النكسة التي تعرض لها نستعرض أبرزها في :

-.... عقلية المدرب كورانتين مارتنيز يجمع المراقبون على ان عقلية المدرب الفرنسي كورانتين مارتنيس هي السبب في الظهور الباهت للمنتخب الوطني و أن اختياراته هي السبب في التوقيع على أفشل ظهور للمنتخب في المحفل الإفريقي بعد المشاركة في نهائيات جنوب إفريقيا 2014.

- الاختيارات : السبب الثاني يتعلق بالتركيبة البشرية للمنتخب الموريتاني فرغم وجود لاعبين يتمتعون بمؤهلات فنية وبدنية جيدة إلا أن المدرب الفرنسي لم يستدعيهم للقائمة النهائية و برر ذلك بالقول بأنه فضل اللاعبين الذين خاضوا معه التصفيات المؤهلة للشان كون التواصل معاهم بسيط و كذا التفاهم.

.- التعويل على الحرس : تأثير الحرس القديم و المقصود هنا هم نجوم المنتخب الوطني الذين عادوا أو ‘‘أعيدوا‘‘ مؤخرا من تجارب احترافية وصفها البعض بالفاشلة ليحجزوا مكانا أساسيا على حساب نجوم ظلت تكابد قسوة الزمان و المكان في الدوري المحلي ، رغم ذلك لم تقدم تلك الأسماء الدور المنتظر منها.

الآن وقد باتت الأمور واضحة لابد من وقفة صادقة مع الذات هناك مكاسب لايمكن طمسها لاعبين برزوا للعيان عليهم يجب العمل و التأسيس لمنتخب قوي ينافس ، ذلك التأسيس لابد من أن يمر من الدوري المحلي حيث لايمكن ان نصنع مجد البلد بالطيور المهاجرة التي تعتبرنا خيار ثالث أو رابع هذه الحقيقة التي نتختشاها و نخاف من قولها.

الحل الأول يكمن في إيجاد حلولل لمشكل الأندية وهنا دور الوزارة الصوية و الدولة فمن دون تحفيز الشركات للدخول في الإستثمار الرياضي ستبقي كل خرجات المنتخب هي ك ‘‘خبطة الأعمى ‘‘ قد تصيب و قد تخطأ.

ايجاد خطة حتى تصبح الأندية أندية هيكلية تراعي مالها و ماعليها و هنا دور الجميع ملاك الأندية الاتحادية الوطنية لكرة القدم و الدولة....