في السابع من يناير عام 1970، رحل المناضل الموريتاني الشاب سيدي محمد ولد سميدع في مدينة داكار، تاركًا إرثًا نضاليًا خالدًا رغم عمره القصير. وقد وُري الثرى في مقبرة Soumbedioune بدكار، والتي غمرت مياه المحيط جزءًا من ساحلها لاحقًا.
احتضنت نواكشوط مساء اليوم محاضرة علمية بعنوان: "التراث الفقهي للشيخ سيدي المختار الكنتي: دراسة في المصادر والمنهج"، نظمتها زاوية الشيخ سيد المختار الكنتي، بحضور نخبة من الباحثين والمهتمين بالتراث الإسلامي.
يقول الله تعالى: (أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ} (الغاشية: 17): هذه الآية تدعو الإنسان للتأمل في خلق الإبل الفريد، بما فيها من تكوين جسدي وقدرة على تحمل مشاق الصحراء، مما يظهر قدرة الخالق البديعة.
في كل مرة يفاجئنا الكاتب والمفكر الكبير الدكتور محمدو أحظانا بإبداعات جديدة، تتسم بالجرأة والابتكار، ومن أحدثها هذا النمط من الكتابة النوعية الذي أطلق عليه:
"كتاب مجاني قصير؛ محاورة الواقع والوعي".
رغم مضي أكثر من ستة عقود على استقلال موريتانيا، لا تزال القبلية تمثل أحد أبرز معوّقات قيام دولة المواطنة والمؤسسات. فقد تجاوز العالم منذ زمن منطق العصبية والانتماء الضيق، فيما ما تزال موريتانيا تدفع ثمناً باهظاً للولاءات القبلية التي تُفشل مشاريع التنمية، وتُقوّض أسس العدالة، وتُضعف مؤسسات الدولة.
أولا: القبلية – الواقع والإشكال
منذ تأسيسه، قدّم صالون مريم فاضل الثقافي والاجتماعي برئاسة السيدة مريم بنت فاضل ولد أخيار نموذجًا مختلفًا في الفعل الثقافي والاجتماعي، إذ اختار أن يكون منبرًا للتوعية والتقويم، لا للعرض والمجاملة.