كلما أحاط اليأس بهذه الأمة، وتكالبت عليها الحروب والأزمات، محكمة الخناق..يصدح من عمق محنتها صوت أمل وبلسم ألم، حاملا فسيلة ليغرسها..حكمة وعلما..وحلما وسلما..
يجمع الواقع المعاش بين حنين عميق لعبق الماضي بما يحمله من بساطة و أصالة و قيم إجتماعية متينة ،
و بين ألق الحاضر المتمثل في التطور التكنولوجي الرفاهية و سرعة التواصل .
يعيش الإنسان اليوم متأرجحا بين ذكريات الماضي التليد و تحديات الحاضر ،
محاولا التوفيق بين أصالة القيم و سرعة العصرنة .
لا يمكن لمائة دقيقة من كرة القدم، مهما بلغت حدّتها أو اشتدّت انفعالاتها، أن تمسّ أو تُضعف ألف سنة من العلاقات الأخوية العميقة التي جمعت بين السنغال والمغرب؛ علاقات تأسست على التاريخ المشترك، والروابط الروحية، والتحالف السياسي، والمصير الإفريقي الواحد.
لاشك أن المال المشبوه أضحي أداة قوية لهدم البني الإجتماعية مع إنتشار النفاق و التملق .
حيث يفرض أصحابه نفوذا إجتماعيا و سياسيا و يجبر المجتمع علي الإحترام الزائف .
و يتسبب في خلق أنماط حياة إستهلاكية .
مما يغير القيم التقليدية و يقتل الأخلاق المجتمعية المبنية علي الثوابت الدينية و الوطنية مقابل المادة .
لقد عهد إلي بالحديث في المحور الثاني في هذا اليوم العلمي الذي ينظمه مشكورا، المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية عما يدعى الإرث الإنساني، عنوان المحور ماذا جرى ولماذا؟
لا يكاد الجدل حول أعمار القادة وصنّاع القرار يخبو حتى يتجدد مع كل استحقاق سياسي أو أزمة كبرى. فالعمر في مواقع السلطة لم يكن يومًا مجرد رقمٍ عابر، بل عاملًا مؤثرًا في أسلوب الحكم، وطريقة اتخاذ القرار، والقدرة على مواكبة عالم يتغير بوتيرة متسارعة.
من المسلمات في لعبة كرة القدم أن من يضيع أسهل الفرص للتسجيل غالبا ما يستقبل هدفا بسهولة،
و هو ما انطبق بالفعل علي المنتخب المغربي أمام نظيره السينغالي ،
حينما فاز عليه بهدف يتيم في الشوط الإضافي علي أرضه و أمام جمهوره في واحدة من أكثر نهائيات بطولة أمم إفريقيا إثارة و ندية و قساوة و جنون
يعيش مجتمعنا علي وقع جملة من التناقضات و المفارقات علي جميع الأصعدة و في كل الإتجاهات .
نتيجة عدم الإدراك و الوعي بشروط الحياة الكريمة المبنية علي الأخلاق و إحترام الثوابت الدينية و الوطنية ،
في ظل مانراه من تحولات إجتماعية عميقة تستهدف نمط الحياة من عادات و تقاليد ضمن تغيرات طارئة علي مستوي العقليات و السلوك و القيم .